Local

كي لا يبقى الطفل فينا يعاديكم

يحمل العمل الإعلامي على عاتقه مسؤولية المجتمع وتطويره والارتقاء به، فيكون الإعلام بذلك وسيلة بناء وتطوير لأي مجتمع يريد النهوض بذاته ويؤمن بترسيخ الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان.

وفي فضاء الإعلام الجديد لا مكان للعمل العشوائي والشعبوي، وإنما للعمل الجاد الملتزم بخطط واستراتيجيات إعلامية لتُترجم إلى مواد إعلامية (مكتوبة ومرئية ومسموعة وميلتميديا…) ومصممة بطريقة تلبي حاجة الأفراد وطموحاتهم، بالوصول إلى المعلومة الصحيحة وبالوقت الصحيح.

وفي شبكة آسو ومشروع تاء مربوطة، نحاول بجد ومن منطلق المسؤولية المجتمعية الدخول في “حلبة” المنافسة بسوق الإعلام المحلي، لتقديم محتوى إعلامي متوازن يجمع في جنباته العديد من الأنواع الإعلامية، الأمر الذي يدفعنا بشكل دائم للاستقصاء والبحث الجاد والعمل على ملفات وقضايا محلية محددة، ليتم طرحها كقضية تهم الرأي العام، ولتكون مادة للنقاش ووسيلة تعرض الأسباب والحلول الممكنة من قبل المعنين وهم “متابعي الشبكة”.

وفي ظل الظروف وحالة عدم الاستقرار التي نعايشها في سوريا بشكل عام ومنطقة روجآفا/ شمال سوريا بشكل خاص، يبقى الطفل/الطفلة الضحية الأولى لهذه الظروف، الأمر الذي ينعكس عليه سلباً وبأشكال عدة (تسرب مدرسي، عمالة أطفال، تحرش جنسي، زواج أطفال، تجنيد وعسكرة…الخ).

وبمناسبة عيد الأضحى المبارك لهذا العام 2018، ارتأى فريق الشبكة أن نخرج عن روتين تكرار مشاهد تحضيرات العيد وأسواقه، فهذا التكرار بات صورة عامة ومتكررة، ومستهلكة من قبل غالبية المؤسسات، لذا عملنا على إعداد ملف حول (الأطفال والعيد) لتكون الشبكة خلال فترة العيد منبراً نُسلط من خلاله الضوء على العديد من القضايا المتعلقة بالطفل وفرحته وبؤس الحياة في زمن الحرب.

لماذا تم اختيار الأطفال؟

لأن الأطفال في هذه الحرب كانوا أبرز الضحايا، أمام هول القصف، ومشاهد القتل الجماعي، وضغط التجنيد العسكري، والحرمان من أبسط حقوقهم كحق التعليم والصحة.

لكي لا نهدر طفولتهم… ليكن عملنا رسالة للمجتمع الذي ننتمي إليه بضرورة العمل، لأجل حماية هؤلاء الأطفال، وعدم إقحامهم بالصراعات السياسية، وتجنيبهم مآلاتها، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة لهم، توفر لهم التعليم الذي يحتاجونه لكي لا نخسر جيلاً كاملاً.